الشهيد الأول
398
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
لم يحلّ ، ولو وقع لانقطاع الوتر بعد القصد حلّ . ولو نصب منجلًا في شبكة أو سكيناً في بئر فقتل لم يحلّ لعدم تحقّق القصد . الثالث : قصد جنس الصيد ، فلو قصد الرمي لا للصيد فقتل لم يحلّ . وكذا لو قصد خنزيراً فأصاب ظبياً لم يحلّ ، وكذا لو ظنّه خنزيراً فبان ظبياً . ولا يشترط قصد عين الصيد ، فلو عيّن فأخطأ فقتل صيداً آخر حلّ ، ولو قصد محللًا ومحرماً حلّ المحلل ، ولو قصد أحد الراميين دون الآخر فاشتركا لم يحلّ ، إلَّا أن يكون القاتل سهم القاصد . الرابع : التسمية حال الإرسال ، فلو سمّى بعده قبل الإصابة حلّ ، ولو تركها عمداً أو سهواً فكما مرّ . وصورتها ما سبق . ويشترط كونها من المرسل ، فلو سمّى غيره لم يحلّ ، ولو أرسلا فسمّى أحدهما واشتركا لم يحلّ . الخامس : كون المرسل أهلًا للتذكية كما سلف . السادس : موته بالجرح ، فلو مات بغيره أو به وبغيره لم يحلّ . السابع : أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرّة كما مرّ . وكذا لو وقع من جبل أو في ماء ، وقال الصدوقان ( 1 ) : يحلّ إن كان رأسه خارجاً من الماء وصوّبه الفاضل ( 2 ) لأنّه أمارة على قتله بالسهم . الثامن : أن لا يدركه وفيه حياة مستقرّة ، فلو أدركه كذلك وجبت التذكية . ويجب الإسراع حال الإصابة بالسهم أو الكلب ليدرك ذكاته ، فإن أدركها فعل وإلَّا حلّ . التاسع : امتناع المقتول وإن كان إنسيّاً ، وكذا لو تردّى في بئر فتعذّر ذبحه أو
--> ( 1 ) الفقيه : ج 3 ص 320 ، والمقنع في ضمن الجوامع الفقهية ص 34 ، والمختلف : ج 2 ص 690 . ( 2 ) المختلف : ج 2 ص 690 .